العلامة الحلي
157
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
منك ، ولا نبيّ بعدي » . وعن شقيق بن سلمة ، عن عبد اللّه ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو آخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول : « هذا وليّي وأنا وليّه ، عاديت من عادى ، وسالمت من سالم « 1 » » . وروى أخطب خوارزم ، عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جاءني جبرئيل من عند اللّه عزّ وجل بورقة خضراء مكتوب فيها ببياض « إنّي افترضت محبّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على خلقي ، فبلّغهم ذلك عنّي « 2 » » . والأخبار في ذلك لا تحصى كثرة من طرق المخالفين ، وهذا يدلّ على أفضليّته واستحقاقه للإمامة . الثاني عشر : [ من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب اللّه ورسوله ، ومن شكّ في عليّ فهو كافر ] روى أخطب خوارزم بإسناده إلى أبي ذر الغفاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب اللّه ورسوله ، ومن شكّ في عليّ فهو كافر « 3 » » . وعن أنس ، قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرأى عليّا عليه السّلام مقبلا ، فقال : « أنا وهذا حجّة على أمّتي يوم القيامة « 4 » » . وعن معاوية بن حيدة القشيري ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعليّ عليه السّلام « يا عليّ لا يبالي من مات وهو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا « 5 » » .
--> ( 1 ) . مرّ بعض مصادر الحديثين السابقين في آية . وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وحديثي المؤاخاة والغدير . ( 2 ) . مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 37 ، ومناقب الخوارزمي : 66 / الحديث 37 . ( 3 ) . رواه ابن المغازلي في المناقب : 45 - 46 / الحديث 68 ، عن أبي ذر ، والمناوي في كنوز الحقائق : 156 ، وعنه ينابيع المودة للقندوزي 2 : 82 / الباب 56 - الحديث 118 ، والغدير 10 : 274 . ( 4 ) . أخرجه القندوزي في الينابيع 2 : 249 / الباب - 56 الحديث 700 وقال : رواه صاحب الفردوس والإمام أحمد . وابن المغازلي في المناقب : 45 / الحديث 67 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى : 77 وقال : أخرجه النقّاش . ( 5 ) . رواه الديلمي في الفردوس 5 : 330 / الحديث 8339 عن بهز بن حكيم مرفوعا : يا عليّ ما كنت أبالي من